ها نحن على وشك انتهاء شهر رمضان الكريم، نحن نقف الآن في أواخر الشهر الكريم، في ليلة الثلاثين من شهر البركات والرحمات، نختم هذه الأيام المعدودات ونستقبل أيام العيد، فما أسرع الأيام وانقضاء الشهور والأعوام، كنا خلال أيام قليلة نستقبل هذا الشهر الكريم، ونفرح بقدومه ونتلقى التهاني، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين، وأما اليوم نودعه ونشهد رحيله بكل أسف، فما أسرع الليالي والأيام، وإنها والله من علامات الساعة، فليكن لنا فيها عبرة وعظة.
تذكر أيها الصائم أن العبرة بالخواتيم، وأن هناك ما ينبغي فعله عند ختام شهر رمضان، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يودع رمضان بالأعمال الصالحة، ويسأل الناس خلال هذه الأيام المباركة عن طريقة وداع النبي محمد ﷺ لشهر رمضان، نستعرض لكم خلال هذا المقال من موقع مقال دوت كوم بعض الأعمال الصالحة التي كان يودع بها الرسول شهر رمضان الكريم.
كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يودع شهر رمضان؟
كان وداع النبي ﷺ لهذا الشهر المبارك يتجسد من خلال بعض الصالحات التي حث عليها النبي صل الله عليه وسلم، والصحابة الكرام من بعده، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يسعون لإتمام العمل ويرجون قبوله، فقد كان علي رضي الله عنه يقول "كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا إلى قول الحق عز وجل: إنما يتقبل الله من المتقين". لذا يجب على كل مسلم وداع رمضان بإحياء بعض السنن للنبي محمد ﷺ، والقيام ببعض الأعمال الصالحة اقتداءًا بالرسول الكريم، نسرد لكم بعض الأعمال التي يمكن أن نودع بها شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات.
1. الاستمرار على الطاعة
يعد الاستمرار على الطاعات لما بعد رمضان من أهم الأعمال التي ينبغي على المسلم القيام بها والاستمرار عليها، فرب رمضان هو رب العام كله، يعد استمرارك على الطاعة بعد رمضان علامة لتقبل العمل الصالح في هذا الشهر الفضيل، فلا تقتصر صلاة القيام في رمضان فقط بل قوم الليل ولو بركعتين أو ركعة واحدة، وهكذا من فعل الخيرات وترك المعاصي والمنكرات فيما بعد رمضان.
2. الاستغفار والتسبيح
لعل من أهم الطرق والسنن النبوية لوداع رمضان كما علمنا رسولنا الكريم هو الاستغفار، فإن الاستغفار هو أفضل ختام للعمل الصالح، فالرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يقوم من مجلسه حتى يقول "سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك"، وكذلك أيضًا عند الانتهاء من الصلاة، فإننا نستغفر ثلاثًا، فالاستغفار والتوبة أدعى لقبول العمل.
3. الدعاء
يعد الدعاء من أفضل الأعمال الصالحة على الإطلاق، فهو روح العبادة للعبد المسلم، لذا كان الرسول والصحابة الأخيار يكثرون من الدعاء في العشر الأواخر من رمضان، وأما مع ختام الشهر الكريم، فإنهم يكثرون من دعاء ربهم بالقبول. لذا ننصح بكثرة دعاء "اللهم تقبل منا رمضان، واجعلنا فيه من المقبولين" مع وداع شهر رمضان، كما كان يفعل النبي العدنان وصحابته الطيبين الطاهرين الأخيار.
4. زكاة الفطر
تعد زكاة الفطر من أهم الأعمال التي يقوم بها المرء مع نهاية شهر رمضان، فهي طهرة للصائمين وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. تكون الزكاة قائمة ومقبولة حتى صلاة العيد، أما بعد ذلك فهي تعتبر صدقة، لذا أيها العبد المسلم ألزم نفسك بأدائها قبل صلاة العيد، حتى تكون لك طهرة لصيامك وعملك من اللغو والزلل، وإتمامًا للعمل الصالح أثناء رمضان، لذلك تعد زكاة الفطر من أفضل الأعمال الصالحة عند الله عز وجل لوداع شهر رمضان الكريم.
ختامًا، لقد وضحنا لكم خلال هذه المقالة البسيطة بعض الصالحات والخيرات التي كان يودع بها الرسول صلى الله عليه وسلم شهر رمضان، وكذلك الصحابة الكرام من بعده، واعلم أخي أن العبرة بالخواتيم، فما بال إنسان يعمل ويجتهد طوال الشهر الكريم، وها هو يخرج منه وقد عاد لما قبله من السيئات والمعاصي، فيذهب عمله هباءً منثورًا، فاللهم اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، وتقبل منا الصالحات وتجاوز عنا وعن السيئات؛ اللهم آمين.
لو أعجبك المحتوى لا تنسانا بـ المتابعة ❤